الشيخ الأميني

296

الغدير

لفاطمة رضي الله عنها : يا فاطمة تدرين لم سميت فاطمة ؟ قال علي رضي الله عنه لم سميت ؟ قال : إن الله عز وجل قد فطمها وذريتها عن النار يوم القيامة . وقد رواه الإمام علي بن موسى الرضا في مسنده ولفظه : إن الله فطم ابنتي فاطمة وولدها ومن أحبهم من النار ) ( 1 ) . أيرى القصيمي بعد أن الشيعة قد انفردوا بما لم يقله أعلام قومه ؟ أو رووا بحديث لم يروه حفاظ مذهبه ؟ أو أتوا بما يخالف مبادئ الدين الحنيف ؟ وهل يسعه أن يتهم ابن حجر والزرقاني ونظرائهما من أعلام قومه ، وحفاظ نحلته المشاركين مع الشيعة في تفضيل الذرية ؟ ! ويرميهم بالقول بعصمتهم ؟ ! ويتحامل عليهم بمثل ما تحامل على الشيعة ؟ . وليس من البدع تفضل المولى سبحانه على قوم بتمكينه إياهم من النزوع من الآثام ، والندم على ما فرطوا في جنبه ، والشفاعة من وراء ذلك ، ولا ينافي شيئا من نواميس العدل ولا الأصول المسلمة في الدين ، فقد سبقت رحمته غضبه ووسعت كل شئ . وليس هذا القول المدعوم بالنصوص الكثيرة بأبدع من القول بعدالة الصحابة أجمع والله سبحانه يعرف في كتابه المقدس أناسا منهم بالنفاق وانقلابهم على أعقابهم بآيات كثيرة رامية غرضا واحدا ، ولا تنس ما ورد في الصحاح والمسانيد ومنها : ما في صحيح البخاري من أن أناسا من أصحابه صلى الله عليه وسلم يؤخذ بهم ذات الشمال فيقول : أصحابي أصحابي فيقال : إنهم لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم . وفي صحيح آخر : ليرفعن رجال منكم ثم ليختلجن دوني فأقول : يا رب أصحابي فيقال : إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك . وفي صحيح ثالث : أقول أصحابي فيقول : لا تدري ما أحدثوا بعدك . وفي صحيح رابع : أقول إنهم مني فيقال : إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك . فأقول سحقا سحقا لمن غير بعدي . وفي صحيح خامس : فأقول : يا رب أصحابي . فيقول : إنك لا علم لك بما أحدثوا

--> ( 1 ) عمدة التحقيق تأليف العبيدي المالكي المطبوع في هامش روض الرياحين لليافعي ص 15 ) .